بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل النعمةَ ديدنَه، والمنحةَ شأنَه، وأخرج من الأصلاب ذريةً طيبةً تَرفُل في ثوب الكرامة، أحمده سبحانه وقد خصَّني من واسع فضله بِنِعمةٍ لا تُوازَى، ومَوهِبةٍ لا تُجارَى، هي ولدٌ ميمونٌ جعله الله زينةَ الحياة الدنيا وقُرَّةَ عينٍ لوالدَيْه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةَ مَن أيقن أنَّ الأرزاق بيده، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، أزكى الخلق فرعًا وأطيبهم أرومةً، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أئمة الهدى ومصابيح الدجى، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
أما بعد، فإنَّ فرحي يَفُوح كالمسك، وقلبي يَخفُق طربًا، إذ أُعلِنُ بين أيديكم أنَّ الله المنَّان ذا الفضل العظيم قد أكرم عبده الفقير إليه، توفيق سلطان (محمد توفيق حسين)، وقرينته المصونة ذات الخدر الرفيع، توفيقة سلطانة ريتو، بمولودٍ ذكرٍ أشرقت به الدنيا، وأضاءت بنوره الأرجاء، فجاء وقد لفَّه الله في ملاءة القبول، وألبسه رِداء البركة والخير، وهو المعروف باسمه المبارك:
سُلطان التوْفِيقي بن تَوْفِيق
وُلِد هذا الغلام الهِجْرِسُ في لحظةٍ تَنزَّلت فيها الرحمات، وتنفَّست فيها الأرض نسيم الأسحار، وذلك في فجر يوم الثلاثاء التاسع من شهر يونيو عام 2026م، الموافق للثاني والعشرين من ذي الحجة عام 1447هـ، عند الساعة الثانية وخمس وعشرين دقيقة صباحًا بتوقيت غرينتش +6 (GMT+6)، حيث كانت السماء تُرْخي سُتورها على رقعةٍ طيبةٍ من الأرض هي مِنطقة تُرْغاوْن (Targaon)، الواقعة على دائرة عرض 24.121513° شمالاً، وخط طول 90.568225° شرقًا، بالإحداثيَّة الدقيقة 24°07'17.5"N 90°34'05.6"E، ودرجة الحرارة آنذاك ثمانٍ وعشرون درجة مئوية (28° C)، فكان الجو عليلاً منعشًا كأنه يُبشِّر بمقدم هذا الولد الصالح.
وإنِّي أيها الأخِلَّاء والأحبَّة، لأعترف وأُشهِد الله ومَن حضر من الملائكة الكرام، أنَّ سُلطان التوفيقي بن توفيق ما هو إلا نِعمةٌ جليلةٌ من الله، ومِنحةٌ ربَّانيةٌ اختصَّني بها المولى الكريم، فلا أملك إلا أن أخرَّ ساجدًا لله شكرًا أن جعلني أهلاً لهذه العطيَّة، ثم أرفع أكفَّ الضراعة متضرِّعًا إلى الحي القيوم قائلاً: اللهمَّ إنَّ هذا الغلامَ نِعمتُك التي أنعمتَ بها عليَّ، فاجعله عبدًا خالصًا لوجهك، وقرِّبْه إليك حتى يكون من المُخلَصِين المُصطَفَيْن، الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، واجعله من عبادك المُخلَصين الأوفياء، الذين استخلصتهم لطاعتك، وحبوتَهم بولائك، فلا يرى إلا بك، ولا يَعمَل إلا لك، ولا يسعى إلا إليك. اللهمَّ تقبَّل هذه النعمةَ مني قَبولَ حُسنٍ، واجعله ذُخرًا للإسلام، وارزقني برَّه وطاعته، وأن تملأَ قلبَه بخشيتك، وتَجريَ على لسانه حكمتَك، إنك وليُّ ذلك والقادر عليه.
كما أسأل الله الذي رفَع السماء بغير عَمَدٍ، وأجرى البحار وأثبت الجب
ال، أن يجعل هذا الفتى من الذين يُصلحون في الأرض ولا يُفسدون، وأن يجعله مباركًا أينما كان، ناشرًا لراية هذا الدين، مُقيمًا للصلاة، مُحييًا للسُّنة، داعيًا إلى سبيل ربِّه بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يبلِّغه منازل الصدّيقين والصالحين، حتى يكون إمامًا يُقتدى به، ويُرفَع ذِكرُه في الخافقين، إن ربي سميع الدعاء.
ال، أن يجعل هذا الفتى من الذين يُصلحون في الأرض ولا يُفسدون، وأن يجعله مباركًا أينما كان، ناشرًا لراية هذا الدين، مُقيمًا للصلاة، مُحييًا للسُّنة، داعيًا إلى سبيل ربِّه بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يبلِّغه منازل الصدّيقين والصالحين، حتى يكون إمامًا يُقتدى به، ويُرفَع ذِكرُه في الخافقين، إن ربي سميع الدعاء.
فيا معشر المودَّة والإخاء، لا تحرمونا من صالح الدعوات في ظهر الغيب، أن يُنشِئه الله نباتًا حسنًا، ويُنبِته نباتًا كريمًا، ويجعله من ورثة جنة النعيم، ويهديَ قلبَه لحبِّه وحبِّ رسوله، ويُبلِغَنا وإياكم الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين. جعل الله مسرَّتكم دائمة، وأفراحكم متوالية، وجمع شملنا على الخير والبركة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
جزاكم الله خير الجزاء، وبلَّغكم من فضله المزيد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






0 coment rios: